تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٣٢﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[٢٣] ﴿32﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ[٢٤])

5797 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ)، فَعَلَيْكُمْ بِوَفَاءِ العَهْدِ، وَلاَ تَنْقُضُوا هَذَا الْمِيثَاق، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدَّ التَّقْدِمَة، فَذَكَرَهُ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا، نَصِيحَةً لَكُمْ وَتَقْدِمَةً إِلَيْكُمْ، وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا يَعْظُمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ.

قَالَ قَتَادَة: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ".

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٣٤﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ[٢٥])

5798 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.

﴿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ)[٢٦]

5799 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:

عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.

[٢٣] قال الطبري في تفسيره: الذين هم لأمانات الله التي ائتمنهم عليها من فرائضه، وأمانات عباده التي ائتُمِنُوا عليها، وعهوده التي أخذها عليهم بطاعته فيما أمرهم به ونهاهم، وعهود عباده التي أعطاهم على ما عقده لهم على نفسه راعون، يرقبون ذلك، ويحفظونه فلا يضيعونه .اهـ

[٢٤] قال الطبري في تفسيره: والذين لا يكتمون ما استشهدوا عليه، ولكنهم يقومون بأدائها .اهـ

[٢٥] عن مسروق، في قولِهِ: ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على ميقاتها .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عمر بن عبد العزيز في قوله (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ) قال: "لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت" .[تفسير الطبري].اهـ وعن إبراهيم النخعي في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ﴾، قال: صلوها لغير وقتها .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن القاسم بن مخيمرة فِي قَوْلِهِ (أَضَاعُوا الصَّلاةَ) قَالَ: تَأْخِيرُهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا وَلَوْ تركوها لكفروا .[تفسير سفيان]. وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد قوله (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ)، قَالَ: عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَذَهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ

[٢٦] قال الطبري في تفسيره: يقول عزّ وجل: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال في بساتين مكرمون، يكرمهم الله بكرامته .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.