تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾﴾

قوله تعالى (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ[٢٣] إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)[٢٤]

1557 - قال الطبري 16727:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ)، الآيَة، قَالَ: فَكَانَ صَاحِبهُ أَبُو بَكْر، وَأَمَّا "الغَارُ"، فَجَبَلٌ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: "ثَوْر".

قوله تعالى (فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ[٢٥])

1558 - قال ابن أبي حاتم 10048:

ذُكِرَ عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3).

[٢٣] يقول الزهري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40]، قَالَ: «هُوَ الْغَارُ الَّذِي فِي الْجَبَلِ الَّذِي سُمِّيَ ثَوْرًا، مَكَثَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ» .[تفسير عبد الرزاق 1086].اهـ

[٢٤] يقول عروة بن الزبير: "قالت عائشة: بَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي نَحَرِ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْر: هَذَا رَسُولُ اللهِ مُقْبِلًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأَمْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بكر: الصَّحَابَة بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ مِنِّي إِحْدَى رَاحِلَتِيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالثَّمَنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحْسَنَ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا صفرَةً فِي جِرَابٍ، وَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ " .[تفسير ابن أبي حاتم 10039].اهـ

[٢٥] يقول الطبري في تفسيره: "فأنـزل الله طمأنينته وسكونه على رسوله، وقد قيل: على أبي بكر ".اهـ وأبو بكر رضي الله عنه رأس المؤمنين وأعلمُهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تفسير قتادة · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.