تخطَّ إلى المحتوى

﴿هَٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾﴾

قوله تعالى (هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ[٦٣] مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ)

4447 - قال الطبري 21/231:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ) في النار (لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ) حتى بلغ: (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) قال: هؤلاء التباع[٦٤] يقولون للرءوس.

﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ[٦٥] ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ)

4448 - قال الطبري 21/234:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: فقدوا أهل الجنة (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) في الدنيا (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) وهم معنا في النار.

﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ[٦٦] ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ[٦٧])

4449 - قال الطبري 21/236:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى) قال: هم الملائكة، كانت خصومتهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (سَاجِدِينَ) وحين قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) حتى بلغ (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.

[٦٣] عن سفيان بن عيينة في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قال: داخل معكم .[تفسير البستي].اهـ

[٦٤] كذا في الأصل، ولعلها "الأتباع".

[٦٥] عن مجاهد في قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: قالوا: أين سَلْمان؟ أين خَبَّاب؟ أين بِلال؟ .اهـ وعن الضحاك قال: هم قوم كانوا يسخَرون من محمد وأصحابه، فانطلق به وبأصحابه إلى الجنة وذهب بهم إلى النار ف (َقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟ .[تفسير الطبري].اهـ

[٦٦] عن مجاهد، في قوله (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) قال: القرآن .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن سيرين: أن قوما شهدوا مَلَاكَ رجل، فكانوا في البيت، وقوما في الصفّة دون البيت، فكان التزويج في البيت، فخرج الذين كانوا في البيت على الذين كانوا في الصفة، فأخبروهم بالصداق وما تزوج عليه الرجل، فتقادم أمرهم، واحتاجت المرأة إلى شهادة الشهود، ومات الذين كانوا في البيت، فاختصموا إلى شريح، فجاءت المرأة بالذين كانوا في الصفة، فقبل شهادتهم، وقضى على الرجل بالصداق. فقال الرجل لشريح: أتقضي علي بالنبأ؟ فقال شريح: أليس القرآن نبأ؟! ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ .[تـفسير بن منصور].اهـ

[٦٧] عن سفيان الثوري في قوله (بالملأ الأعلى) قَالَ: يَتَجَلَّى رَبُّكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَدْرِي. فَيَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهَا بين كتفيه فلا يسئله عن شيء إلا أخبره .[تفسيره].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.