تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٨٨﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ[٤٤] فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ)[٤٥]

1710 - قال ابن بي حاتم 10545:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ زُرُوعَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ تَحَوَّلَتْ حِجَارَةً.

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩٠﴾﴾

قوله تعالى (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[٤٦]

1711 - قال ابن أبي حاتم 10560:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ) قَالَ: لَمَّا وَجَدَ عَدُوُّ اللَّهِ طَعْمَ الْمَوْتِ وَأُخِذَ بِذَنْبِهِ.

[٤٤] عن مجاهد (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ)، قال: بِالضَّلالَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10547].

[٤٥] قال ابن زيد: كان هارون يقول: آمين، فقال الله: (قد أجيبت دعوتكما) فصار التأمين دعوة، صار شريكه فيها .[تفسير الطبري 17855].اهـ

[٤٦] يقول الضحاك بن قيس رضي الله عنه: "اذْكُرُوا اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَذْكُرْكُمْ فِي الشِّدَّةِ، فَإِنَّ يُونُسَ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا ذَاكِرًا لِلَّهِ، فَلَمَّا وَقَعَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، وَإِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ عَبْدًا طَاغِيًا نَاسِيًا لِذِكْرِ اللهِ، فَلَمَّا ﴿أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْت أنَّهُ لاَ إلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الآنَ وَقَدْ عَصَيْت قَبْلُ وَكُنْت مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾" .[مصنف ابن أبي شيبة 35939].اهـ وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه: "إِذَا كَانَ الرَّجُلُ دَعَّاءً فِي السَّرَّاءِ ثُمَّ نَزَلَتْ بِهِ ضَرَّاءُ فَدَعَا، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ اسْتَغْفِرُوا لَهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَيْسَ بِدَعَّاءٍ فِي السَّرَّاءِ فَنَزَلَتْ بِهِ ضَرَّاءُ فَدَعَا قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: "صَوْتٌ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلا يَشْفَعُونَ لَهُ " .[زوائد الزهد لأحمد 817].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.