تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾﴾

قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ أَبِي[٣٧] يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ[٣٨] مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ[٣٩] وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[٤٠] ﴿24﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ[٤١])

3547 - قال الطبري 19/564:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ) قال: القويّ في الصنعة[٤٢]، الأمين فيما وَلِيَ.

3548 - وقال عبد الرزاق 2209:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ قُوَّتَهَ كَانَتْ سُرْعَةَ مَا أَرْوَى غَنَمَهُمَا»، قَالَ: «وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَلَأَ الْحَوْضَ بِدَلْوٍ وَاحِدٍ». 2210: «أَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهَ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِيَ خَلْفَهُ».

[٣٧] قال يحيى بن سلام في تفسيره: نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُونُ شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ .اهـ وفي الدر المنثور: أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس، أنه كان يكره الكنية بأبي مرة، وكانت كنية فرعون، وكانت صاحبة موسى صفيرا بنت يثرون .اهـ وقال ابن أبي حاتم 16839: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ مُوسَى- يَعْنِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى- أَثْرُونَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ يَثْرُونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبًا.

[٣٨] عن قتادة قوله (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) قال: قال مُطَرِّف: أما والله لو كان عند نبيّ الله شيء ما تتبع مذقيهما، ولكن إنما حمله على ذلك الجَهْد .[تـفسير الطبري].اهـ المذق هو اللبن يخلط بالماء ويشرب.

[٣٩] قال السدّي: لما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء، وهي تستحي منه (قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) فقام معها، وقال لها: امضي، فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُليني على الطريق إن أخطأت. فلما جاء الشيخ وقصّ عليه القصص (قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ

[٤٠] قال ابن عباس رضي الله عنه: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا في مَمْلَكَتِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٤١] عن سعيد بن جبير في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾، قال: وما علمكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها حجر، لا يرفعه إلا مئة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتِ من أمانته؟ قالت: جعلت أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي: تأخري خلفي، وكلميني، وصفي لي .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد (الأمين)، قال: عَصَمَ طَرْفَهُ عَنْهُمَا حِينَ سَقَى لَهُما .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفيه أن الرجل إذا غض طرفه عن المرأة حملها على الحياء منه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها لما جائته تبلّغه رسالة أبيها، صوب رأسه فلم يرفعه .اهـ والمرأة عموما لا تتزين إلا من أجل بصر الرجل. فإذا علمت أن أحدا لن ينظر إليها انتهت، وهذا معلوم مُشاهد. أصلح الله أحوالنا أجمعين.

[٤٢] كذا عند ابن أبي حاتم: القويّ في الصنعة .اهـ وعند يحيى بن سلام: "القوي في الضيعة ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.