﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٩﴾﴾
قوله تعالى (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)[١٣]
1479 - قال الطبري 15840:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ)، الآيَة، يَقُولُ: قَدْ كَانَتْ بَدْر قَضَاءً وَعِبْرةً لِمَنِ اعْتَبَرَ.
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ[١٤] عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ[١٥] الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ)
1480 - قال ابن أبي حاتم 8937:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: صُمٌّ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَهُ. [8940]: بُكْمٌ فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ بِهِ.
[١٣] عن مجاهد، في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: كفار قريش في قولهم: "ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه"! ففُتح بينهم يوم بدر .[تفسير الطبري 15835].اهـ وقال الزهري: "اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ بِكَ، وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ، يَعْنِي مُحَمَّدًا، أَوْ نَفْسَهُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19] فَضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ عَوْذٌ وَمُعَوِّذٌ وَأَجْهَزْ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " .[تفسير عبد الرزاق 999].اهـ
[١٤] يقول ابن زيد: الدَّوَابُّ: الْخَلْقُ، وَقَرَأَ (وَلَوْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ)، (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا). قَالَ: هَذَا يَدْخُلُ فِي هَذَا .[تفسير ابن أبي حاتم 8935].اهـ
[١٥] يقول ابن زيد فِي قَوْلِ اللَّهِ (الصُّمُّ): وَلَيْسَ بِالصُّمِّ فِي الدُّنْيَا، وَلَكِنْ صُمِّ الْقَلْبِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8938].اهـ