تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)

1115 - قال الطبري 12271:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)، الآيَة، أَخْبَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ النَّاسَ، وَيَعْصِمَهُ مِنْهُمْ، وَأَمَرَهُ بِالبَلاَغِ.

1116 - وقال البيهقي في القضاء والقدر:

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن يونس، نا سعيد بن عامر، أنا جويرية بن أسماء، عن سعيد بن أبي عروبة، قال: سألت قتادة عن القدر؟. قال: «تسألني عن رأي العرب أو العجم؟. "إن العرب في جاهليتها وإسلامها كانت تثبت القدر"[٤٢]،

وأنشدني في ذلك بيت شعر: ما كان قطعي هَول كُلِّ تَنُوفَةٍ إلا كتابٌ قد خلا مسطور».

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٩﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى)

1117 - قال عبد الرزاق 1939:

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قال: الصَّابِؤُونَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَةِ[٤٣]] وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَالْمَجُوس يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ. وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ. وَالأَدْيَانُ سِتَّةٌ، خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَان، وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ.

[٤٢] رواه البخاري في خلق أفعال العباد 38، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ، عن الحسن. وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: "كَانَتِ الْعَرَبُ تُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ".اهـ ثم قال [أي البخاري]: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]، فَذَكَرَ إِبْلَاغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِعْلَ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67] فَسَمَّى تَبْلِيغَهُ الرِّسَالَةَ وَتَرْكَهُ فِعْلًا، فَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَى الرَّسُولِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ ".اهـ وكان أحمد يستدل بهذه الآية على أن القرآن غير مخلوق. وقال الحسن البصري: لو كان ما يقول الجعد حقا لبلّغه الرسول صلى الله عليه وسلم .اهـ فلا تجد لكلام الجهمية وغيرهم إسناد إنما هو كالهواء.

[٤٣] عند ابن أبي حاتم: يُصَلُّون إلى غير القبلة .اهـ وكان مجاهد يقول: قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين .[تفسير عبد الرزاق

تفسير قتادة · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.