تخطَّ إلى المحتوى

﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾﴾

قوله تعالى (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ[٥٣])

697 - قال عبد الرزاق 433:

أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: 97] قَالَ: «مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ».

قوله تعالى (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)

698 - قال عبد الرزاق 434:

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: 97] قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَإِنْ سُرِقَ فِيهِ وَأُخِذَ قُطِعَ، وَلَوْ قُتِلَ فِيهِ قُتِلَ، وَلَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا».

699 - وقال الطبري 7454:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)، وَهَذَا كَانَ فِي الجَاهِلِيَّة، كَانَ الرَّجُلِ لَوْ جَرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى حَرَمِ اللهِ، لَمْ يُتَنَاوَل وَلَمْ يُطْلَب. فَأَمَّا فِي الإِسْلاَمِ فَإِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ مِنَ حُدُودِ اللهِ، مَنْ سَرَقَ فِيهِ قُطِعَ، وَمَنْ زَنَى فِيهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، وَمَنْ قَتَلَ فِيهِ قُتِل.

قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ[٥٤] فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)

700 - قال سعيد بن أبي عروبة في المناسك 1:

عَنْ قَتَادَةَ (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) قَالَ: «مَنْ وَجَدَ زَادًا وَرَاحِلَةً».[٥٥]

[٥٣] عن عطاء بن أبي رباح قال: "مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَمِنًى، وَعَرَفَةُ، وَالْمُزْدَلِفَةُ " .[سنن سعيد بن منصور].اهـ

[٥٤] يقول ابن كثير في تفسيره ص 128: "وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكر الإِسْمَاعِيلِي الحَافِظ مِنْ حَدِيث أَبِي عَمْرُو الأَوْزَاعِي [قال]، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بن عُبَيْد اللهِ بن أَبِي الْمُهَاجِرِ [قال]، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بن غنم أَنَّهُ سَمِعَ عُمَر بن الخَطَّابِ يَقُولُ: مَنْ أَطَاقَ الحَجَّ فَلَمْ يَحُجّ، فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ يَهُودِيًّا مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيَّا. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى عُمَر رضي الله عنه ".اهـ وقال الطبري في تفسيره 5939: حَدَّثَنِي محمد بن عَمْرُو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِم، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَن ابْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ فَقَالَتِ الْمِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ فَحَجَّ الْمُؤْمِنُونَ، وَقَعَدَ الكُفَّارُ .اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 14453: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي جَارٌ مُوسِرٌ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ» .اهـ وفي رواية سئل سعيد بن جبير عن رجل موسر مات ولم يحج فقال: "النَّارَ النَّارَ ". [14667].اهـ وقال الطبري في تفسيره 7501: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ. وَجُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: "وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ "، قَالَا: مَنْ جَحَدَ الْحَجَّ وَكَفَرَ بِهِ .اهـ يقول ابن تيمية في شرح العمدة: الحج / ٧٦: " ﴿ولله على الناس حج البيت﴾، حرف (على) للإيجاب لا سيما إذا ذكر المستحق لفلان على فلان وقد اتبعه بقوله ﴿ومن كفر فإن الله غني﴾ يبين أن من لم يعتقد وجوبه كافر ".اهـ

[٥٥] هذا قول عامة السلف. وقيل السبيل: الصحة.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.