﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾﴾
قوله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا[٢١] حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)
71 - قال الطبري في تفسيره 717:
حدثنا بشر قال حدثنا يزيد بن زُرَيع قال حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا)، ثُمَّ إِنَّ البَلاَءَ الَّذِي كُتِبَ عَلَى الخَلْقِ، كُتِبَ عَلَى آدَمَ، كَمَا ابْتُلِيَ الخَلْقُ قَبْلَهُ، أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَحَلَّ لَهُ مَا فِي الجَنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ، غَيْرَ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ نُهِيَ عَنْهَا وَقُدِّمَ إِلَيْهِ فِيهَا، فَمَا زَالَ بِهِ البَلاَءُ حَتَّى وَقَعَ بِالَّذِي نُهِيَ عَنْهُ.
72 - وقال الطبري أيضا 722:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: الشَّجَرَة الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا آدَمُ، هِيَ: السُّنْبُلَةُ[٢٢].
﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (فَأَزَلَّهُمَا[٢٣] الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ)
73 - قال ابن أبي حاتم 384:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ: (فَأَزَلَّهُمَا) قَالَ: مِنْ قِبَلِ الزَّلَلِ.
385 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَبَانَ الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ: مِثْلَ ذَلِكَ.
[٢١] عن مجاهد في قوله: (رغدًا)، قال: لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ .[تفسير الطبري 713].اهـ
[٢٢] وقيل غير ذلك. ولم يقل أحد أنها تفاحة كما هو مشهور.
[٢٣] في قراءة (فأزالهما)، أي نحّاهما فيكون المراد ب"عنها"الجنة، وقول الحسن وقتادة (فأزلّهما) من قِبَل الزلل فيكون المراد ب"عنها"الشجرة، أي بسببها. و "عن"تأتي بمعنى "بسبب". كما في قوله تعالى (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) - [التوبة]، وقوله تعالى (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك) - [هود] أي بسبب قولك. وهذا معلوم في اللغة.