تخطَّ إلى المحتوى

﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾﴾

قوله تعالى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى[١٥] ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)

5257 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٥:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ»[١٦]

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ ﴿١٩﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ ﴿٢٠﴾﴾

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ[١٧] وَالْعُزَّى[١٨] ﴿19﴾ وَمَنَاةَ[١٩] الثَّالِثَةَ الأُخْرَى)

5258 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٦:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] قَالَ: «هِيَ آلِهَةٌ كَانَ يَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ، وَكَانَتِ اللَّاتُ لِأَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَانَتِ الْعُزَّى لِقُرَيْشٍ، وَكَانَتْ مَنَاةُ لِلْأَنْصَارِ».

5259 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم:

عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصلّي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللّات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى﴾ فألقى الشيطان على لسانه ونعس: "وإن شفاعتها لترتجى وإنها لهي الغرانيق العلى"، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد قرأها فذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ﴾ فَدَحَرَ الله الشيطان، ولقّن نبيه حجته.

[١٥] عن ابن عباس رضي الله عنه (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) قال: ما زاغ يمينا ولا شمالا ولا طغى، ولا جاوز ما أُمر به .[تـفسير الطبري].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/140: ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ﴾: «بَصَرُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»، ﴿وَمَا طَغَى﴾: «وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى» .اهـ

[١٦] قال سعيد بن منصور في تفسيره 2083: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمة، عن عبد الله، في قولِهِ تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، قال: رفرف أخضر من الجنة، قد سد الأفق .اهـ

[١٧] عن مجاهد (أفَرأيْتُمُ اللاتَّ) قال: كان يَلُتّ السويق للحاجِّ، فعُكِف على قبره .اهـ في رواية "فعكفوا"، يعني بعدما مات. وقال أبو صالح السمان: اللاتّ: الذي كان يقوم على آلهتهم، يَلُتّ لهم السويق، وكان بالطائف .[تـفسير الطبري].اهــ

[١٨] عن مجاهد (وَالْعُزَّى) قال: العُزَّى: شُجيرات .اهـ وقال ابن زيد: العزّى: بيت بالطائف تعبده ثقيف .[تـفسير الطبري].اهـ

[١٩] عن ابن زيد، في قوله (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى) قال: مناة بيت كان بالْمشلّل يعبده بنو كعب .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.