﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾﴾
قوله تعالى (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)
269 - قال الطبري 2319:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ)، كُنَّا نُحَدَّثَ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاء تَعَارَفُ فِي [صُوَرِ][٨١] طَيْرٍ بِيضٍ يَأْكُلْنَ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةْ، وَأَنَّ مَسَاكِنَهُم سِدْرَة الْمُنْتَهَى، وَأَنَّ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ مِنَ الخَيْرِ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْهُمْ صَارَ حَيًّا مَرْزُوقًا، وَمَنْ غُلِبَ آتَاهُ اللهُ أَجْرًا عَظِيمًا، وَمَنْ مَاتَ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا.
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٥٨﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا)
270 - قال الطبري 2348:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ) الآيَة، فَكَانَ حَيٌّ مِنْ تِهَامَة فِي الجَاهِلِيَّةِ لاَ يَسْعَوْنَ بَيْنَهُمَا، فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ أَنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، وَكَانَ مِنْ سُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ الطَّوَاف بَيْنَهُمَا.
271 - وقال سعيد بن أبي عروبة في المناسك 32:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا حُجَّاجًا، أَوْ عُمَّارًا لَمْ يَسْعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
33: عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ نَاسٌ: تَحَرَّجْنَا طَوَافَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ[٨٢]، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمَا مِنَ الشَّعَائِرِ، وَلَا يَنْبَغِي لِحَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى يَسْعَى بَيْنَهُمَا. فَكَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُنْقَلَ شَيْءٌ مِنْ حِجَارَتِهِمَا، أَوْ يُصَلَّى عِنْدَهُمَا.
[٨١] تفسير عبد الرزاق " 147 ".
[٨٢] يقول عامر الشّعبي: أن وثنا كان في الجاهلية على الصفا يسمى إسافا، ووثنا على المروة يسمى نائلة؛ فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت مسحوا الوثنين؛ فلما جاء الإسلام وكُسرت الأوثان، قال المسلمون: إن الصفا والمروة إنما كان يطاف بهما من أجل الوثنين، وليس الطواف بهما من الشعائر . قال: فأنزل الله: إنهما من الشعائر ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوف بهما﴾.[تفسير الطبري 1937].اهـ