تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿٣٧﴾ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ[٢٨] وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿37﴾ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)[٢٩]

4656 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها.

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٣٩﴾﴾

قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً)

4657 - قال الطبري 21/475:

حدثنا بشر، قاله: ثنا يزيد، قاله: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً): أي غبراء متهشمة.

4658 - وقال عبد الرزاق 2715:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: 39] قَالَ: «غَبْرَاءَ مُتَهَشِّمَةً».

قوله تعالى (فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ[٣٠] إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى[٣١] إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

4659 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث فِي رَبْوِهَا.

4660 - وقال الطبري 21/476:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا أَنزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يُعرف الغيث في سبختها[٣٢] وربوها.

[٢٨] عن محمد بن سيرين قال: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ

[٢٩] بعض السلف كانوا يسجدون عند الآية الأولى (وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) منهم ابن مسعود وأصحابه، وبعضهم كان يسجد عند الآية الآخرة (وهم لا يسأمون) منهم ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وابن سيرين.

[٣٠] عن مجاهد، قوله: (اهْتَزَّتْ) قال: بالنبات (وَرَبَتْ) يقول: انتفخت .[تفسير الطبري].اهـ

[٣١] عن السديّ قوله: (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى)، قال: كما يحيي الأرض بالمطر، كذلك يحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٢] الأرض السبخة هي الأرض التي استنقع فيها الماء.

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.