تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا[٢٩] حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[٣٠]

2891 - قال عبد الرزاق 1869:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».[٣١]

2892 - وقال عبد الرزاق أيضا 1870:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا. فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».

2893 - وقال الطبري 18/466:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قال: ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وَثاقه.

[٢٩] قال الطبري في تفسيره 18/464: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد .اهـ

[٣٠] قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرّق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته .اهـ سليمان بن صرد الخزاعي، صحابي رضي الله عنه يكنى أبا مطرف سكن الكوفة. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ .اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وُضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي .اهـ

[٣١] قال البخاري في صحيحه 3359: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1871: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» يَعْنِي الْوَزَغَ .[رواه مسلم في صحيحه 4154] .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٩٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.