﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾﴾
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً[٣٨] فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ)
1246 - قال عبد الرزاق 837:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: 99]، قَالَ: قِنْوَانٌ: عُذُوقُ النَّخْلِ، يَقُولُ: دَانِيَةٌ مُتَهَدِّلَةٌ، يَعْنِي مُتَدَلَّيَةً .
قوله تعالى (وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ)
1247 - قال الطبري 13670:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ)، قَالَ: مُشْتَبِهًا وَرَقُهُ، مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ.
قوله تعالى (انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ)
1248 - قال عبد الرزاق 838:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعام: 99]، قَالَ: «وَنُضْجِهِ».
[٣٨] في هذه الآية الرد على الجهمية نفاة العلو. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7702 ": حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَشْعَثَ ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمِمَّا كَانَ مِنَ السَّمَاءِ. اهـ والد المعتمر هو سليمان بن طرخان. وقول خالد بن يزيد هذا له أثر عظيم في معتقد المرأ إذا علم ان النبات لا يكون إلا من ماء السماء. ولذلك وجب فيه الزكاة، أما غلّة الصيف [زراعات الصيف] فلا زكاة فيها. فانظر إلى هذه الحكمة. يقول ابن رجب في الفتح: "وبإسناده [يعني ابن أبي الدنيا]، عن عبد الله بن مؤمل، عن ابن أبي مليكة، قالَ: كانَ ابن عباس يتمطّر، يقول: يا عكرمة، أخرج الرحل، أخرج كذا، أخرج كذا، حتَّى يصيبه المطر. وبإسناده عن وكيع، عن أم غراب، عن نباتة قالَ: كانَ عثمان بن عفان يتمطّر. وبإسناده، عن أبي الأشعر، قالَ: رأيت أبا حكيم إذا كانت أول مطر تجرد، ويقول: إن عليا كانَ يفعله، ويقول، أنه حديث عهد بالعرش. وهذا يدل على أن عليا كانَ يرى أن المطر ينزل من البحر الذي تحت العرش ".اهـ