تخطَّ إلى المحتوى

﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)

3488 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الْمُبِين) [يوسف]، إِي وَاللهِ لَمُبِينٌ، بَيَّنَ اللهُ هُدَاهُ وَرُشْدَهُ.

﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى[١] وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

3489 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 16664:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) قَالَ: فِي الْقُرْآنِ نَبأُهُمْ.

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ فِرْعَوْنَ[٢] عَلا فِي الأَرْضِ[٣])[٤]

3490 - قال الطبري 19/516:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ) أي: بَغَى في الأرض.

قوله تعالى (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا)

3491 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 2/577:

﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ [القصص: 4] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: فِرَقًا.

3492 - وقال ابن أبي حاتم 16669:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الوليد، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا)، قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ الْقِبْطِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ.

قوله تعالى (يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ)

3493 - قال الطبري 19/517:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم.

قوله تعالى (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)

3494 - قال ابن أبي حاتم 16673:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ حَازِيًا حَزَى لِفِرْعَوْنَ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَازِي: الْمُنَجِّمُ - فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَامِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْلُبُكَ مُلْكَكَ. فَتَتَبَّعَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الْعَامَ، يُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ حَذَرًا مِمَّا قَالَ لَهُ الْحَازِي.

[١] قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى﴾، مِنْ خَبَرِ مُوسَى .اهـ

[٢] قال مجاهد: كان فرعون من فارس من اصطخر .[تفسير الطبري].اهـ

[٣] عن إسماعيل السدي (علا في الأرض) قال: أرض مصر .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ

[٤] يقول السديّ: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحُزاة، فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة .[تفسير الطبري].اهـ في الأصل "الحازة "والصواب ما ذكرت، والحُزاة جمع حازي، وقال ابن عباس: "الحازي المنجم"، كما سيأتي. والقافة هم العافة، قال السدي كما عند ابن أبي حاتم: "هُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ ".

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.