تخطَّ إلى المحتوى

﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٢٧﴾﴾

قوله تعالى (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ)

604 - قال عبد الرزاق 383:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: 27] قَالَ: «هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ».

قوله تعالى (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ)[١٥]

605 - قال عبد الرزاق 384:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: 31] قَالَ: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ، وَيُخْرِجُ هَذِهِ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ».

﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾﴾

قوله تعالى (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)

606 - قال عبد الرزاق 387:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ [آل عمران: 28] قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَّخِذَ كَافِرًا وَلِيًّا فِي دِينِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28] إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَتَصِلَهُ لِذَلِك.

607 - وقال الطبري 6836:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقِيَّة[١٦])، نَهَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَادُّوا الكُفَّارَ أَوْ

[١٥] وقال الحسن: يعني المؤمن من الكافر والكافرَ من المؤمن. والمؤمن عبدٌ حيُّ الفؤاد، والكافر عبدٌ ميّتُ الفؤاد.[تفسير الطبري].

[١٦] قرأ بها جماعة. يقول النحاس في معاني القرآن ١/٣٨٣: "إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ": قال ابن عباس: هو أن يتكلم بلسانه ولا يقتُل، ولا يأتي إثما ويكون قلبه مطمئنا بالإيمان. وقرأ جابر بن زيد ومجاهد وحميد والضحاك إلا أن تتقوا منهم تقية، وقال الضحاك: التقية باللسان. والمعنى عند أكثر أهل اللغة واحد. وروى عوف عن الحسن قال: التقية جائزة للمسلم الى يوم القيامة غير أنه لا يجعل في القتل تقية ".اهـ فإذا كان المؤمن بين الكُفّار وخاف على نفسه القتل أو الأذية العظيمة فله أن يداريهم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان. يَتَوْلَّوْهُمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ اللهُ: (إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقِيَّة)، الرَّحِمُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوْلَّوْهُمْ فِي دِينِهِمْ، إِلاَّ أَنْ يَصِلَ رَحِمًا لَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ.

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.