تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[١٩]

1555 - قال الطبري 16712:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ)، إِلَى قَوْلِهِ: (الكَافِرِينَ)، عَمَدَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ فَزَادُوا صَفَرًا فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ، فَكَانَ يَقُومُ

[١٩] عن مجاهد بن جبر قال: "فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُسَمُّونَ الْأَشْهُرَ: ذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ، وَصَفَرَ، وَرَبِيعًا، وَرَبِيعًا، وَجُمَادَى، وَجُمَادَى، وَرَجَبَ، وَشَعْبَانَ، وَرَمَضَانَ، وَشَوَّالًا، وَذَا الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجَّةِ، ثُمَّ يَحُجُّونَ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ يَسْكُتُونَ عَنِ الْمُحَرَّمِ، فَلَا يَذْكُرُونَهُ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيُسَمُّونَ صَفَرًا، ثُمَّ يُسَمُّونَ رَجَبَ جُمَادَى الْآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَمُّونَ شَعْبَانَ رَمَضَانَ، وَرَمَضَانَ شَوَّالًا، ثُمَّ يُسَمُّونَ ذَا الْقَعْدَةِ شَوَّالًا، ثُمَّ يُسَمُّونَ ذَا الْحِجَّةِ ذَا الْقَعْدَةِ، ثُمَّ يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ ذَا الْحِجَّةِ، ثُمَّ يَحُجُّونَ فِيهِ، وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ ذُو الْحِجَّةِ، ثُمَّ عَادُوا كَمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فَكَانُوا يَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَامَيْنِ حَتَّى وَافَقَ حَجَّ أَبِي بَكْرٍ الْآخِرَ مِنَ الْعَامَيْنِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَجَّتَهُ الَّتِي حَجَّ، فَوَافَقَ ذَا الْحِجَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ». [تفسير عبد الرزاق 1085].اهـ قَائِمُهُمْ فِي الْمَوْسِمِ فَيَقُولُ: "أَلاَ إِنَّ آلِهَتَكُمْ قَدْ حَرَّمَتِ العَامَ الْمُحَرَّم"، فَيُحَرِّمُونَهُ ذَلِكَ العَام. ثُمَّ يَقُومُ فِي العَامِ الْمُقْبِلِ فَيَقُولُ: "أَلَا إِنَّ آلِهَتكُمْ قَدْ حَرَّمَتْ صَفَر"، فَيُحَرِّمُونَهُ ذَلِكَ العَام. وَكَانَ يُقَالُ لَهُمَا "الصَّفَرَانِ". قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَسَأ النَسِّيء: بَنُو مَالِك بْنَ كِنَانَة(1)، وَكَانُوا ثَلاَثَة: أَبُو ثُمَامَة صَفْوَان بَنِي أُمَيَّة، [ثُمَّ](2) أَحَدُ بَنِي فَقِيم بْنَ الحَارِثِ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِنَانَةَ.

تفسير قتادة · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.