تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿٧﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿7﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا[٤])

6046 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ) قَالَ: حَتَّى لاَ تَمِيدَ بِكُمْ. كَانُوا عَلَى الأَرْضِ تَمُورُ بِهِمْ[٥] لاَ يُسْتَقَرُ بِهَا، فَأَصْبَحُوا صبْحًا، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الِجَبالَ، وَهِيَ الرَّوَاسِي أَوْتَادًا فِي الأَرْضِ.[٦]

﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴿٩﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿١٠﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا[٧] ﴿9﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا[٨])

6047 - قال الطبري 24/152:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) قال: سكنا.

6048 - وقال ابن أبي حاتم 15235:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.

[٤] قال الطبري في تفسيره: (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال .اهـ

[٥] قوله "تمور بهم"، أي تتحرك بهم. من ذلك قوله تعالى (يوم تمور السماء مورا) مَوْرُهَا تحريكها، وهذا يوم القيامة.

[٦] حتى البعث فإنه معاين إلا من غفل عنه. قال الله تعالى (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) وقد ذكر الله هذا الأمر المشاهد بعد قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ). وقال في آية أخرى (وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)، وفي ضرب الأمثال تقريب للمعاني المعقولة من المحسوسات. ولذلك يقول ربنا عز وجل (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ). وقد عدّ الإمام الشافعي رحمه الله الأمثال التي ضربها الله في كتابه مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن. وقد جمعت ولله حمد جزءًا في الأمثال التي تضمنت تشبيها للشيء بنظيره تشبيها صريحا، وسميته "صريح أمثال القرآن "نفعني الله به ومن قرأه.

[٧] قوله تعالى (سباتا) أي راحة.

[٨] عن مجاهد ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 11] يَقُولُ: «يَبْتَغُونَ فِيهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.