﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ)
5033 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه.
قوله تعالى (وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴿36﴾ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ[٢٨] تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ)
5034 - قال عبد الرزاق 2891:
قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ [محمد: 37] قَالَ:
﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴿36﴾ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ[٢٩] تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ)
5034 - قال عبد الرزاق 2891:
قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ [محمد: 37] قَالَ:
﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء[٣٠] وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ[٣١] ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)
5035 - قال عبد الرزاق 2892:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: 38] قَالَ: «إِنْ تَتَوَلَّوْا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ».
5036 - وقال الطبري 22/193:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) يقول: إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم. قادر والله ربنا على ذلك، على أن يُهْلِكَهُمْ وَيَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ مَنْ هُوَ خير منهم.[٣٢]
[٢٨] عن ابن زيد، في قوله (فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا) قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك .[تفسير الطبري].اهـ «قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَتِهِ الْمَالَ(1) خُرُوج الْأَضْغَانِ».
[٢٩] عن ابن زيد، في قوله (فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا) قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك .[تفسير الطبري].اهـ «قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَتِهِ الْمَالَ(1) خُرُوج الْأَضْغَانِ».
[٣٠] عن ابن زيد، في قوله (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ) قال: ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه .[تفسير الطبري].اهـ
[٣١] عن مجاهد بن جبر (يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ)، قال: من شاء .[تفسير الطبري].اهـ قيل أهل فارس، وقيل أهل اليمن. يقول خالد بن سعد مولى أبي مسعود: سمعتُ أبا هريرة عند الزوراء يقول: أبشروا يا بني فروخ، لو كان الإيمان معلقا بالثريا، لنالته العرب، لنالته العجم .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ كذا في الأصل "لنالته العرب ". وفي تاريخ أصبهان "بالدوداء"وليس "الزوراء"، وقال: "لا تناله العرب لنالته العجم. قيل لسفيان: يا أبا محمد من بنو فروخ؟ قال: مَنْ لم يكن مِنَ العرب ".اهـ وهذا أصوب. وأراد أبا هريرة رضي الله عنه هنا الموالي. وقال أبو خيثمة في كتابه العلم: حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه "كان يقول: أدنوا يا بني فروخ، فلو كان العلم معلقاً بالثريا لكان فيكم من يتناوله" .اهـ وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ - أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ - حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ .اهـ
[٣٢] في الأصل: "قَدْ عَلِمَ اللَّهُ فِي مَسْأَلَةِ، خُرُوجِ الْأَضْغَانِ ".اهـ وجاء في بعض كتب التفسير، عند هذه الآية، "قال قتادة: قد علم الله أن في سؤال المال خروج الأضغان ".اهـ