تخطَّ إلى المحتوى

﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ ﴿٢٢﴾﴾

قوله تعالى (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى)[٢٠]

5262 - قال الطبري 22/526:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) يقول: قسمة جائرة.

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ ﴿٢٣﴾﴾

قوله تعالى (إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ)

5263 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الظنّ ظنّان، فظَنٌّ مُنْجٍ، وظنّ مُرْدٍ.

قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى)

5264 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَىٰ ﴿٢٧﴾ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴿٢٨﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى[٢١] ﴿27﴾ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)

5265 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ.

5266 - وجاء أيضا في تفسيره:

عن قتادة فِي قَوْلِهِ: (فَاسْتَفْتِهِمْ) قَالَ: فَسَلْهُمْ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ. فَقَالَ: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ).

[٢٠] عن مجاهد، قوله (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) قال: عوجاء .اهـ وعن ابن زيد في قوله (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) قال: جعلوا لله تبارك وتعالى بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم، وقرأ (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ) الآية، وقرأ (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ) إلى آخر الآية، وقال: دعوا لله ولدا، كما دعت اليهود والنصارى، وقرأ (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) قال: والضيزى في كلام العرب: المخالفة .[تفسير الطبري].اهـ قال: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ) قال (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ)، وهذا الظنّ المنجي ظنا يقينا. وقال ها هنا: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ)، هذا ظنّ مُرْدٍ.

[٢١] عن مجاهد، في قوله (تَسْمِيَةَ الأنْثَى) قال: الإناث .[تفسير الطبري].اهـ وإلى الآن يصورون الملائكة في زعمهم على أنهم إناث، عليهم لعائن الله. قال الله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) - [الزخرف 19].

تفسير قتادة · الصفحة ١٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.