﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٩٦﴾﴾
قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْر[٦٠] وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ[٦١])
1130 - قال الطبري 12680:
حَدَّثَنَا القَاسِم حَدَّثَنَا الحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر قَالَ قَتَادَة: صَيْدُهُ، مَا اصْطَدْتَهُ.
1131 - وقال الطبري 12704:
حَدَّثَنَا القَاسِم حَدَّثَنَا الحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان عَنْ مَعْمَر قَالَ قَتَادَة: طَعَامُهُ مَا قُذِفَ مِنْهُ. [٦٢]
1132 - وقال عبد الرزاق 739:
عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ قَتَادَةُ: «وَمَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ».
1133 - وقال الطبري 12732:
حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة، عَنْ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَة)، مَا قَذَفَ البَحْرُ، وَمَا يَتَزَوَّدُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِحِ. يَتَأَوَّلُهَا عَلَى هَذَا.
[٦٠] يقول الطبري في تفسيره 12669: حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (أحل لكم صيد البحر)، قال: صيده، ما صيد منه .اهـ وروي عن عمر رضي الله عنه بسند محتمل.
[٦١] يقول الطبري في تفسيره 12738: حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وطعامه متاعا لكم)، قال: أهل القرَى، (وللسيارة)، أهل الأمصَار .اهـ
[٦٢] وإن كان ميتا !. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6833: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَهُ: وَطَعَامُهُ قَالَ: مَا قَذَفَ يَعْنِي مَيْتًا .اهـ وقال الطبري في تفسيره 12701: حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أيوب، عن نافع: أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر، فقال: إن البحر قذف حيتانًا كثيرة ميتة، أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها! فلما رجع عبد الله إلى أهله أخذ المصحف فقرأ "سورة المائدة"، فأتى على هذه الآية: "وطعامه متاعًا لكم وللسيارة"، قال: اذهب، فقل له فليأكله، فإنه طعامه. اهـ الناس اليوم تسمعهم يقولون نأخذ بالكتاب والسنة ويترك علم الصحابة، وهذا غلط في الفهم، النظر في الكتاب والسنة عمل الصحابة ولذلك لما ضيع الناس علوم الصحابة لم يأخذوا لا بالكتاب ولا بالسنة وابتدعوا في دين الله. يقول ابن مسعود: لا يزال الناس صالحين متماسكين، ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا. وقال الأوزاعي: العلم ما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لم يَجِئ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس بعلم. وعن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كتبنا أيضا ما جاء عن أصحابه. فقلت: لا ليس بسنة، وقال هو: بلى هو سنة، فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت. اهـ فانظر كيف ينص الزهري على أن علم الصحابة سنّة وسطر على قول ابن كيسان: "ونحن نطلب العلم". وكان سفيان الثوري يقول "الدين الآثار". ولا حول ولا قوة إلا بالله.