﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿٩٧﴾﴾
قوله تعالى (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا[١١٩])
2591 - قال الطبري 18/117:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) مِنْ فَوْقِهِ، (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) أَيْ مِنْ أَسْفَلِهِ.
﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ[١٢٠] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[١٢١] فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا[١٢٢])
2592 - قال الطبري 18/119:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: لاَ أَدْرِي الجَبَلَيْنِ يَعْنِي بِهِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا. [١٢٣]
2593 - وقال يحيى بن سلام 1/205:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قَالَ: يَعْفِرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
[١١٩] قال أحمد في مسنده ١٠٢٢٢: حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ إِلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ... الحديث. نسأل الله السلامة والعافية.
[١٢٠] قال ابن كثير في تفسيره: رواه ابن أبي حاتم من حديث يعقوب القمي به . ورواه من وجه آخر عن يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض .اهـ
[١٢١] قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ
[١٢٢] يقول ابن أبي الدنيا في صفة النار 181: حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، قال حدثنا طلحة بن سنان، قال حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: "يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ألف ملك. وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ. فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة. فيوحي الله إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت. قال: ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيكم نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم، يقول: يا ربّ أمتي أمتي " .اهـ سبحان الله، في مثل هذا الموطن يقول "أمتي أمتي"صلى الله عليه وسلم. وأذكر مر معي أن عيسى صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الأهوال يقول "يا رب لا أسئلك اليوم إلا نفسي"ولا يذكر والدته. وكان أيوب السختياني يدعو في القنوت: ".. اللهم استعملنا بسنة نبينا وتوفنا على ملته، وأوزعنا بهديه، وارزقنا مرافقته، وعرفنا وجهه في رضوانك والجنة. اللهم خذ بنا سبيله وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته، اللهم أقر عينيه بتبعته من أمته واجعلنا منهم. اللهم أوردنا حوضه واسقنا مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا. اللهم ألحقنا بنبينا غير خزايا ولا نادمين، ولا خارجين ولا فاسقين، ولا مبدلين ولا مرتابين. مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله، وكفى بالله عليما اللهم أفضل به علينا .."[مسائل أبي داود لأحمد 99].اهـ في دعاء طويل.
[١٢٣] قول قتادة "أو ما بينهما "يعني السد، وقد ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره 12986 عن عكرمة فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: جَعَلَهُ طَرِيقاً كَمَا كَانَ .اهـ وسياق القرآن يدل على أن المراد السد. والله أعلم.