﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٢٥﴾﴾
قوله تعالى (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى[٣٣] وَحُسْنَ مَآبٍ(1))
4415 - قال الطبري 21/188:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ) الذنب. (وَحُسْنُ مَآبٍ): أي حسن مصير.
﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا[٣٤] آيَاتِهِ)
4416 - قال الدارمي في مسنده 3342:
حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: "اعْمُرُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ وَاعْمُرُوا بِهِ بُيُوتَكُمْ ". قَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ.
قوله تعالى (وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)
4417 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: إِنَّمَا يعظمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ.
[٣٣] يقول البستي: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع هو ابن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه .اهـ وعن محمد بن كعب ومحمد بن قيس، أنهما قالا في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾، قال: الزلفى: أول من يشرب من الكأس يوم القيامة داود وابنه عليهما السلام .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مالك بن دينار في قَوْلِهِ (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) قَالَ: يُقَامُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا دَاوُدُ، مَجِّدْنِي الْيَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: وَكَيْفَ وَقَدْ سَلَبْتَهُ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ. قَالَ: فَيَرْفَعُ دَاوُدُ بِصَوْتٍ يَسْتَفْرِغُ نَعِيمَ أَهْلِ الْجِنَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ عليه الصلاة والسلام.
[٣٤] عن الحسن البصري، في قوله عز وجل: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾، قال: إنما تدبر آياته: إتباعه بعمله .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ