تخطَّ إلى المحتوى

﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٢﴾ نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ)[٢]

5864 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٢:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَامُوا حَوْلًا -أَوْ حَوْلَيْنِ- حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]: «فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».

﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ)[٣]

5864 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٢:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَامُوا حَوْلًا -أَوْ حَوْلَيْنِ- حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]: «فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».

قوله تعالى (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا)[٤]

5865 - قال الطبري 23/681:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال بيّنه بيانا.

5866 - وقال البخاري في صحيحه 5045:

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «كَانَ يَمُدُّ مَدًّا».[٥]

5867 - وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٦٣:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ عَامَّةَ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتِ بِالْمَدِّ».

[٢] روى البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .اهـ يريد أن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل. وقوله: "فجعل الناس يثوبون "أي يجتمعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل أوّل المزمل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ مِن سنة .اهـ يريد أول السورة وآخرها التي نزل فيها التخفيف. وقال الحسن البصري: لما نزلت (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) الآية، قام المسلمون حولا فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة .[تفسير الطبري] .اهـ

[٣] روى البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .اهـ يريد أن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل. وقوله: "فجعل الناس يثوبون "أي يجتمعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل أوّل المزمل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ مِن سنة .اهـ يريد أول السورة وآخرها التي نزل فيها التخفيف. وقال الحسن البصري: لما نزلت (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) الآية، قام المسلمون حولا فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة .[تفسير الطبري] .اهـ

[٤] عن مجاهد في قوله الله (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: ترسل فيه ترسلا .اهـ وقال الحسن: اقرأه قراءةً بينة .اهـ وعن عطاء بن أبي رباح (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: الترتيل النَّبْذ: الطَّرْح .[تفسير الطبري].اهـ النبذ أي الطرح والإلقاء.

[٥] في رواية عن قتادة قال: سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: «كَانَتْ مَدًّا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ .[صحيح البخاري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.