﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴿١٥﴾﴾
قوله تعالى (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ[٧] ﴿14﴾ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ[٨] أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ)
2151 - قال الطبري 17/75:
حَدَّثَنَا القَاسِم، قَالَ: ثَنَا الحُسَيْن، قَالَ: ثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكرَتْ أَبْصَارُنَا) يَقُولُ: سُحِرَتْ أَبْصَارُنَا، يَقُولُ: أُخِذَتْ أَبْصَارُنَا.
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴿١٦﴾﴾
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ)
2152 - قال عبد الرزاق 1434:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الحجر: 16]، قَالَ: «الْكَوَاكِبُ».
2153 - وقال الطبري 17/77:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا) وَبُرُوجُهَا: نُجُومُهَا.[٩]
[٧] عن قتادة قال: كان الحسن يقول: لو فعل هذا ببني آدم فَظَلُّوا فيه يعرجون أي يختلفون (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٨] قال قتادة: من قرأ (سُكِّرَتْ) مشددة: يعني سدّت، ومن قرأ (سُكرَتْ) مخففة، فإنه يعني سحرت .[تفسير الطبري].
[٩] الكواكب والنجوم عند السلف بمعنى واحد. والبروج هي النجوم الكبار، وقال أبو صالح: "الكواكب العظام " .[تفسير ابن أبي حاتم 12346]، وقيل قصور السماء. وسميت بروجا لظهورها، وكذلك المرأة إذا ظهرت يقال عنها تبرجت، ومتبرجة إذا كثر منها ذلك. وهذا المعنى يغيب عن كثيرين ممن يتكلمون في التبرج، حتى صار التبرج بمعنى اللباس الفاضح والعُري!. قال عبد الرزاق في تفسيره 2340: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: 33] قَالَ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَتَمَشَّى بَيْنَ الرِّجَالِ فَذَلِكَ تَبَرُّجُ الْجَاهِلِيَّةِ» .اهـ ويطلق أيضا على الرجال كما في خبر ابن عباس رضي الله عنه فيما صنع إبليس بأهل السهل والجبل قال: "فتتبرج الرجال للنساء، ويتزين النساء للرجال .. ".[تفسير الطبري 20/260].اهـ