تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩﴾﴾

قوله تعالى (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)

1208 - قال ابن أبي حاتم 7373:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.

﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٦٠﴾﴾

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى)

1209 - قال الطبري 13313:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ)، يَعْنِي بِذَلِكَ نَوْمَهُمْ. (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ)، أَيْ: مَا عَمِلْتُمْ مِنْ ذَنْبٍ فَهُوَ يَعْلَمُهُ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

1210 - وقال عبد الرزاق 802:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: 60]، قَالَ: «مَا عَمِلْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِي النَّهَارِ. وَالْبَعْثُ الْيَقَظَةُ[١٨]».

[١٨] قال الله تبارك وتعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). في هذه الآية أن الله يتوفى الأنفس في المنام (والتي لم تمت في منامها) ثم يبعثها (ويرسل الأخرى) والبعث اليقظة، كما أن النوم وفاة، وفيه الرد على منكر البعث، في كل يوم يتوفاه الله ثم يبعثه وهذا شيء محسوس وإنكار المحسوسات ضرب من الجنون إن لم يكن هو الجنون نفسه. لذلك قال الله تعالى في آخر الآية (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).

تفسير قتادة · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.