تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿١٥﴾ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦﴾﴾

قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿15﴾ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ[١١] إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [١٢]

1476 - قال الطبري 15808:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ)، قَالَ: ذَلِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٧﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)

1477 - قال عبد الرزاق 997:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال 17] قَالَ: «رَمَاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْحَصْبَاءِ».

1478 - وقال الطبري 15824:

حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ)، الآيَة، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاَثَةَ أَحْجَارٍ وَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الكُفَّارِ، فَهُزِمُوا عِنْدَ الحَجَرِ الثَّالِثِ.

[١١] قال ابن المبارك في الجهاد 236: عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال 16] قَالَ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي الْأَنْفَالِ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ 66﴾ قَالَ: فَلَيْسَ لِقَوْمٍ أَنْ يَفِرُّوا بِمِثْلَيْهَمْ، نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَذِهِ الْعِدَّةَ ".اهـ

[١٢] يقول إسماعيل السدي: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة)، أما "المتحرف"، يقول: إلا مستطردًا، يريد العودة، (أو متحيزًا إلى فئة)، قال: "المتحيز"، إلى الإمام وجنده إن هو كرّ فلم يكن له بهم طاقة، ولا يُعذَر الناس وإن كثروا أن يُوَلُّوا عن الإمام .[تفسير الطبري 15796]. اهـ والآية نزلت في أهل بدر، فلم يكن في الأرض مسلمون غيرهم. ولم يكن للمسلمون يومئذ فئة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول الطبري في تفسيره 15803: حدثنا يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن قوله: (ومن يولهم يومئذ دبره)، أكان ذلك اليوم، أم هو بعد؟ قال: وكتب إليّ: "إنما كان ذلك يوم بدر" .اهـ أما اليوم فالمسلمون بعضهم فئة بعض، والله المستعان. وقال الضحاك: "إنما كان الفرار يوم بدر، ولم يكن لهم ملجأ يلجأون إليه. فأما اليوم، فليس فرارً" .[تفسير الطبري 15804].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.