تخطَّ إلى المحتوى

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾﴾

قوله تعالى (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿221﴾ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ)[٧٤]

3350 - قال يحيى بن سلام 1/529:

سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: 222] قَالَ قَتَادَةُ: وَالأَفَّاكُ الْكَذَّابُ.

3351 - وقال عبد الرزاق 2140:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: 222]، قَالَ: «هُمُ الْكَهَنَةُ. تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ، ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ».

﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾﴾

قوله تعالى (يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ)[٧٥]

3352 - قال ابن أبي حاتم 16045:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة قَوْلَهُ: (وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ) قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ يَسْتَمِعُونَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَنْزِلُونَ فَيُخْبِرُونَ بِهِ الْكَهَنَةَ، فَكَانَتِ الْكَهَنَةُ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ، وَيَخْلِطُونَ بِهِ كَذِبًا كَثِيرًا فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ سَمعَ السَّمَاءِ فَيصِيرُ حَقًّا، وَأَمَّا مَا خَلَطُوا بِهِ مِنَ الْكَذِبَ فَيَصِيرُ كَذِبًا.

﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾﴾

قوله تعالى (وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ)[٧٦]

3353 - قال عبد الرزاق 2142:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء 224] قَالَ: يَتَّبِعُهُمُ الشَّيَاطِينُ.

[٧٤] قال سعيد بن وهب: ذُكِرَ الْمُخْتَارُ، عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: صَدَق، ثُمَّ تَلَى: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ

[٧٥] عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ (وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ) قَالَ: الشيطان يسترق السمع فيجيء بِكَلِمَةِ حَقٍّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذِنِ وَلِيِّهِ فَيَزِيدُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذِبَةٍ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنَانِ: وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ".[البخاري].اهـ وروى مسلم في صحيحه من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا. قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» .اهـ

[٧٦] عن عكرمة البربريّ قوله (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قَال: عُصَاةُ الْجِنُّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي رواية قال: إن شَاعِرَيْنَ تَهَاجَيَا في الجاهلية، فكان مع كل واحد منهما فئام من الناس، فنزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد: الشيطان .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: المشركون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.