﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾﴾
قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ)
324 - قال عبد الرزاق 179:
نَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] قَالَ: كَانَتْ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، يُطِيقَانِ الصَّوْمَ وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِمَا، فَرُخِّصَ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَقَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].[٩٢]
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾﴾
قوله تعالى (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
325 - قال الطبري 2896:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ)، فَأَرِيدُوا لِأَنْفُسِكُمْ الَّذِي أَرَادَ اللهُ لَكُمْ [٩٣].
[٩٢] وإذا كان الشيخ والعجوز لا يطيقان الصوم ف(فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) عن كل يوم، قال عبد الرزاق في "تفسيره 182 ": نَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، «كَبُرَ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ». اهـ وصح عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم في الحامل والمرضع في حال الخوف فقط الفدية دون القضاء.
[٩٣] يقول يوسف بن الحكم: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - أَوْ: سُئِلَ - عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ تَصَدَّقْتَ عَلَى رَجُلٍ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْكَ، أَلَمْ تَغْضَب؟ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنَ اللهِ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْكُمْ. ".[الطبري 2858].اهـ ومن وجد من نفسه قوَة فصام فلا يُنكر عليه. يقول الطبري في "تفسيره 2869 ": حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قَالَ، حَدَّثَنَا أَيُوب قَالَ، حَدَّثَنَا عُرْوَة وَسَالِم: أَنَّهُمَا كَانَا عِنْدَ عُمَر بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ إِذْ هُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَتَذَاكَرُوا الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ، قَالَ سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ. وَقاَلَ عُرْوَة: وَكَانَت عَائِشَة تَصُومُ. فَقَالَ سَالِم: إِنَّمَا أَخَذْتُ عَنِ ابْنِ عُمَر. وَقَالَ عُرْوَة: إِنَّمَا أَخَذْتُ عَنْ عَائِشَة. حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. فَقَالَ عُمَر بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: اللَّهُمَّ عَفْوً! إِذَا كَانَ يُسْرًا فَصُومُوا، وَإِذَا كَانَ عُسْرًا فَأَفْطِرُوا .اهـ