﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾﴾
قوله تعالى (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ[٧١] هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى)
2808 - قال الطبري 18/387:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ) يقول: فألقى إلى آدم الشيطان وحدّثه (قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ) يقول: قال له: هل أدلك على شجرة إن أكلت منها خلدت فلم تمت، وَمَلَكْتَ مُلْكًا لا ينقضي فَيَبْلَى.
﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾﴾
قوله تعالى (فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى[٧٢] آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى)
2809 - قال الطبري 18/388:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾﴾
قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)[٧٣]
2810 - قال عبد الرزاق 1840:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، قَالَ: "الضَّنْكُ: الضِّيقُ - يُقَالُ ضَنْكًا - فِي النَّارِ(1) ".
قوله تعالى (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[٧٤] ﴿124﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي[٧٥] أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا)
2811 - قال يحيى بن سلام 1/290:
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ [طه: 125] عَنِ الْحُجَّةِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ.
﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: 125] وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ، أَيْ فِي الدُّنْيَا.
2812 - وقال الطبري 18/395:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) قال: كان بعيد البصر، قصير النظر، أعمى عن الحقّ.
[٧١] قال سعيد بن جبير: «سُمِّيَ آدَمَ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ» .[تفسير عبد الرزاق 1838].اهـ
[٧٢] يقول سعيد بن منصور في التفسير 1438: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، قال: قلت للحسن: آدم خلق للجنة أم للأرض؟ قال: بل للأرض. قلت: فلو اعتصم؟ قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة .اهـ وفيه الرد على نفاة القدر .اهـ يقول مسلم في صحيحه /كتاب القدر 2652: حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار وابن أبي عمر المكي وأحمد بن عبدة الضبي جميعا عن ابن عيينة واللفظ لابن حاتم وابن دينار قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتج آدم وموسى، فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى. وفي حديث ابن أبي عمر وابن عبدة قال أحدهما خط وقال الآخر كتب لك التوراة بيده .اهـ الْجَنَّةِ) يقول: يوصلان عليهما من ورق الجنة.
[٧٣] وقال ابن زيد: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) هؤلاء أهل الكفر، قال: ومعيشة ضنكا في النار شوك من نار وزقوم وغسلين، والضريع: شوك من نار، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة، وقرأ قول الله عزّ وجلّ (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: لمعيشتي، قال: والغسلين والزقوم: شيء لا يعرفه أهل الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن أبي سعيد رضي الله عنه أنها في عذاب القبر. يقول عبد الرزاق في تفسيره 1844: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، قَالَ: «يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ» .اهـ وعند سعيد بن منصور في تفسيره 1442 قال: هو عذاب القبر .اهـ
[٧٤] عن عكرمة البربريّ في قوله (وَنَحْشُرُهُ يَوْم الْقِيَامَة أَعْمَى) قَالَ: عمي عليه كُلّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قَالَ: لا يبصر إلا النَّار. [تفسير ابن أبي حاتم 13576].اهـ
[٧٥] عن مجاهد في قَوْلِهِ (رَبِّ لم حشرتني أعمى) قال: لا حجّة لي .[تفسير سفيان 623].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ قال: عن حجتي ﴿وقد كنت﴾ بها ﴿بصيرًا﴾ في الدنيا، قال: كانت لي في الدنيا حجة، وكان لي كلام .اهـ وما أكثر المتكلمين بغير بصيرة.