﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)
3564 - قال ابن أبي حاتم 16913:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (عَاقِبَةُ الدَّارِ)، أَيْ الْجَنَّةُ.
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي[٥٤] فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ[٥٥] فَاجْعَل لِّي صَرْحًا[٥٦] لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)
3565 - قال الطبري 19/580:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) قال: فكان أوّل من طبخ الآجرّ، يبني به الصرح.
﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ﴿٣٩﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ ﴿39﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)
3566 - قال ابن أبي حاتم 16922:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)، الْيَمُّ: بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ مِنْ وَرَاءِ مِصْرَ، فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ.
[٥٤] عن محمد بن كعب القرظيّ قال: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا 244].اهـ
[٥٥] عن مجاهد قوله (عَلَى الطِّينِ) قَالَ: عَلَى الْمُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن إبراهيم النخعي قوله ﴿ياهامان ابن لي صرحًا﴾ قال: فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجر ويجعلوه في القبور .[تفسير البستي].اهـ وعند ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: "كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ اللَّبِنَ وَيَكْرَهُونَ الآجُرَّ ".اهـ
[٥٦] عن عبد الرحمن بن زيد (فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا)، قَالَ: الصَّرْحُ البُنْيَانُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ