تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴿٧﴾ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ[٨] ﴿7﴾ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ)

5901 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٢:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: «إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ».

﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿٩﴾ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿9﴾ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ)

5902 - قال الطبري:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ)، فبّين الله على من يقع: (عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ).

﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴿١١﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا ﴿١٢﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿١٣﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿١٤﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿١٥﴾﴾

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[٩] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ)

5903 - قال الطبري:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

﴿كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ﴿١٦﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا)[١٠]

5904 - قال الطبري:

حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا) كفورا بآيات الله جحودا بها.

[٨] عن مجاهد، قوله: (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) قال: على ما أوتيت .اهـ وقال ابن زيد، (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): حُمِّلَ أمرًا عظيما: محاربة العرب، ثم العجم من بعد العرب في الله .[تفسير الطبري].اهـ

[٩] عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ

[١٠] عن مجاهد قوله: (إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا) قال: معاندا عنها، مجانبا لها .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.