تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴿١٥﴾﴾

قوله تعالى (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ)

3991 - قال الطبري 20/376:

حدثنا محمد بن بشار قال ثنا سليمان قال ثنا أَبو هلال قال سمعت قتادة في قوله (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ) قال: كانت جنتان بين جبلين، فكانت المرأة تُخْرِجُ مكتلها[٢٣] على رأسها فتمشي بين جبلين، فيمتلئ مِكتلُها، وما مست بيدها..[٢٤]

3992 - وقال الطبري 20/377:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) وربكم غفور لذنوبكم، قوم أعطاهم الله نعمه، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته.

[٢٣] المكتل قفة من ورق النخل تحمل فيها الفاكهة ونحوها.

[٢٤] وعن ابن زيد في قَوْلِهِ: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) قَالَ: لم يكن يرى في قريتهم بعوضة قط، ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية، وإن كان الركب ليأتون وفي ثيابهم القُمَّل والدواب، فما هم إلا أن ينظروا إلى بيوتهم، فتموت الدواب، قال: وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين، فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج، وقد امتلأت تلك القفة من أنواع الفاكهة ولم يتناول منها شيئا بيده، قال: والسّدُّ يسقيها .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة] في قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ﴾ قال: هي أرض باليمن، يقال لها مأرب، كانت امرأة تخرج فتضع مكتلها على رأسها فتغزل فيمتلئ المكتل، قال: ووجدوا فيها قصرًا مكتوبًا عليه: نحن في مقيل ومراح .اهـ عياذا بالله من المعاصي. فثقبه من أسفله حتى غَرَّقَ به جناتهم، وخرَّب به أرضهم عقوبة بأعمالهم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.