تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢﴾﴾

قوله تعالى (لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)

689 - قال الطبري 7389:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، يَقُولُ: لَنْ تَنَالُوا بِرَّ رَبِّكُمْ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا يُعْجِبُكُمْ، وَمِمَّا تَهْوَوْنَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ.[٤٩]

قوله تعالى (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)

690 - قال الطبري 7391:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)، يَقُولُ: مَحْفُوظٌ لَكُمْ ذَلِك، اللهُ بِهِ عَلِيمٌ شَاكِرٌ لَهُ.

﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٣﴾﴾

قوله تعالى (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ(1))

691 - قال عبد الرزاق 429:

قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: 93] قَالَ: فَاشْتَكَى إِسْرَائِيلُ عِرْقَ النَّسَا[٥٠] فَقَالَ: «إِنِ اللَّهُ شَفَانِي لَأُحَرِّمَنَّ الْعُرُوقَ، فَحَرَّمَهَا».

692 - وقال الطبري 7403:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ)، وَإِسْرَائِيل هُوَ يَعْقُوب .(قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يَقُولُ: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرَائِيل مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ التَّوْرَاةَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا مَا شَاءَ وَأَحَلَّ لَهُمْ مَا شَاءَ.

693 - وقال الطبري أيضا 7408:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ: أَنَّ الأَنْسَاءَ أَخَذَتْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَسْهَرَتْهُ، فَتَأَلَّى إِنِ اللهُ شَفَاهُ لاَ يَطْعَمُ نَسًا أَبَدًا، فَتَتَبَّعَتْ بَنُوهُ العُرُوقَ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُونَهَا مِنَ اللَّحْمِ.[٥١]

[٤٩] وكان الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه "إِذَا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ ". [الطبقات لابن سعد 4/125].اهـ

[٥٠] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 3816: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيد ابْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيُّ، قَالَ سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ وَلَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ". اهـ وهو عند أحمد في مسنده 1/247.

[٥١] يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا، أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ ". رواه ابن ماجه في سننه / كتاب الطب 3454.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.