﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴿٨٩﴾ كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ﴿٩٠﴾﴾
قوله تعالى (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴿89﴾ كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ[٣٥])
2188 - قال عبد الرزاق 1461:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90]، قَالَ:
"فَرَّقُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَقَرُ ".
﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿٩١﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٢﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿٩٤﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿٩٥﴾﴾
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[٣٦] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[٣٧] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[٣٨].
[٣٥] عن ابن عباس رضي الله عنه: في قوله (الْمُقْتَسِمِينَ) قال: هم أهل الكتاب .[تفسير الطبري] .اهـ وقيل رهط من قريش.
[٣٦] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ
[٣٧] قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ
[٣٨] قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.