قال الأصمعيُّ : لما أراد مَديحَ الحاسب وسرعة إصابته شدَّدَ الأمرَ وضيَّقه عليه ليكون أحمدَ له إذا أصاب فجعَلَهُ حَزَر طيراً والطّيرُ أخفُّ من غيره ثمَّ جعله حماماً والحمامُ أسرع الطّيرِ وأكثرُها اجتهاداً في السرعة إذا كثر عددهنَّ وذلك أنّه يشتدُّ طيرانُهُ عند المسابقة والمنافسة وقال : يحفّه جانبا نِيقٍ ويتبعه فأراد أنّ الحمام إذا كان في مضيقٍ من الهواء كان أسرَعَ منه إذا ( غايات الحمام ) وصاحب الحَمام قد كان يدرِّب ويمرِّن ويُنزِل في الزِّجال والغايَة يومئذٍ واسط فكيف يصنَع اليومَ بتعريفه الطَّريق وتعريفهِ الوُرود والتحصُّب مع بُعد الغاية
الحيوان · الصفحة ٩٧٥