( صيد الذئب للإنسان ) قال : وإنما يكونُ الإنسان من مصايد الذِّئب إذا لقيه والأرض ثَلْجاء فإنّه عند ذلك يحْفِش وجْهَ الأرض ويجمعُه ويضرب وجهَ الرجل فارساً كان أو راجلاً قال : ودُقاق الثَّلج وغُباره إذا صَكَّ وجهَ الفارس سَدِرَ واستَرْخَى وتحيَّرَ بَصَرُه فإذا رأى ما قد حلَّ به فرَّبما بَعَج بطنَ الدَّابَّة وربما عضَّها فيقبضُ على الفارس فيصرعُه ولا حَرَاك به فيأكله كيف شاء وإلاّ أن يكون الفارس مجرباً ماهراً فيشدُّ عليه عند ذلك بالسِّلاح وهو في ذلك يَسيرُ ويقطعُ المفازةَ ولا يدعَه حينئذٍ يتمكَّن من النفر عليه . ( تعليم الذئب وتأليفه ) وزَعَم عبويه أنّ الخصيّ العبدي الفقيه من أهل هَمَدان السودانيّ الجَبَلّي وهو رجل من العرب قد ولدته حليمةُ ظئرُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو من بني سعد بن بكر فزعَم أنَّ السُّوداني أشبَهُ خلْق اللّه بجارحةٍ وأحكمُهمْ بتدبير ذئبٍ وكلبٍ وَأسدٍ ونَمر وتعليم وتثقيف وأنّه
الحيوان · الصفحة ٣١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.