( النبي سليمان والنملة ) وقرأ أبو إسحاق قوله عز وجلَّ : وَحُشِرَ لِسُليمانَ جُنودُهُ مِن الجنِّ والإنسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعونَ حتَّى إذا أَتَوْا على وادي النَّمْلِ فقال : كان ذلك الوادي معروفاً بوادي النمل فكأنّه كان حِمى وكيف نُنْكِرُ أن يكون حمى والنَّمْلُ ربَّما أجْلتْ أمَّةً من الأُممِ عن بلادهم .
ولقد سألت أهل كسكر فقلت : شَعِيرُكُمْ عَجبٌ وأرْزكُمْ عَجبٌ وسمككم عجب وجِداؤكُمْ عجب وبطُّكم عَجبٌ ودَجاجُكم عجب فلو كانت لكم أعناب فقالوا : كلُّ أرضٍ كثيرة النَّمْلِ لا تصلُح فيها الأعناب ثمَّ قرأ : قالتْ نَمْلَةٌ يا أيها النّمْلُ ادْخُلوا مساكِنكُمْ فجعل تلك الجِحَرةَ مساكن والعربُ تسميها كذلك ثمَّ قال : لا يحْطمنَّكُمْ سُليمانُ وَجنودهُ فجمعتْ من اسمه وعينه