وأوجَبُ لشكره ثمَّ يصيرُ في كثيرٍ من حالاته آنَسَ بالنَّاس منه بالكلابِ دِنيَّةً وقُصْرةً ولا تراه يلاعبُ كلباً ما دام إنسانٌ يلاعبه ثمَّ لم يرْضَ بهذه القرابة وهذه المشاكلة وبمقدار ما عليه من طباع الخُطَّاف والحمام والعصفور وبمقدار ما فضَّلها الله تعالى بِهِ من الأُنس حتَّى صار إلى غايةِ المنافع سُلَّماً وإلى أكثر المرافق . ( الحاجة إلى الكلاب ) وليس لحارس الناس ولحارسِ أموالهم بُدٌّ من كلب وكلَّما كان أكبرَ كان أحبَّ إليه ولا بدَّ لأقاطيع المواشي من الكلاب وإلاَّ فإنّها نهب للذئاب ولغير الذئاب ثمّ كلابِ الصّيد حتَّى كان أكثرُ أهل البيت عِيالاً على كلِّ كلب مقلدات الأنسان من الحيوان وقد صار اليومَ عندَ الكلب من الحكايات وقَبول التلقين وحُسْن التصريف في أصناف اللَّعِب وفي فطن الحكايات ما ليس
الحيوان · الصفحة ٥٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.