تخطَّ إلى المحتوى

الفتوَّة وأدنَى داعيةٍ إلى المنالة وكذلك إذا خلَت العجوز المدربة بالجارية الحَدَثة كيف تخلبها وأنشدنا : ( فأتتْها طَبَّةٌ عالمةٌ ** تخلط الجِدَّ بأصنافِ اللعبْ ) ( ترفعُ الصوتَ إذا لانت لها ** وتَنَاهَى عند سَورات الغَضَب ) وقال الشاعر فيما يشبهُ وقوعَ الْخَبَرِ السابق إلى القلب : ( نقِّلْ فؤادَك حيثُ شئْتَ من الهوى ** ما الحبُّ إلاَّ للحبيبِ الأَوَّلِ ) ( كم منزلٍ في الأرضِ يألَفُه الفتَى ** وحنينُه أبداً لأوَّلِ مَنْزِلِ ) وقال مجنون بني عامر : ( أتاني هَواهَا قَبْلَ أنْ أعرِفَ الهوَى ** فصادفَ قلباً خالياً فتمكَّنَا ) ( أثر التكرار في خلق الإنسان ) وبابٌ آخر ممَّا يدعو إلى الفساد وهو طولُ وقوعِ البصرِ على الإنسان الذي في طبعه أدنى قابلٍ وأدنى حركةٍ عند مثله وطولُ التداني وكثرةُ الرؤيةِ هما أصلُ البلاء كما قيل لابنة الخُسّ : لم ولو أنَّ أقبحَ الناسِ وجهاً وأنتنَهم ريحاً وأظهرَهم فقراً وأسقطَهم

الحيوان · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.