تخطَّ إلى المحتوى

أكبر من الطَّود وأوسعَ من الفضاءِ ثم انظر إلى قوله : حَتَّى إذَا أَتَوْا عَلَى وادِي النَّمْلِ فما ترى في )

مقدار النملة في عقل الغبيِّ وغير الذّكيّ فانظر كيف أَضاف الوادي إليها وخبر عن حذرها ونصحها لأصحابها وخوفها ممن قد مُكّنَ فإنك تجدُها عظيمةَ القدر رفيعةَ الذكر قد ( عَجزُ الإنسان وصِغَرُ قَدْرِهِ ) وخبِّرني عن اللّه تعالى أمَا كان قادراً أن يعذِّب الكنعانيينَ والجبابرة والفراعنة وأبناءَ العمالقة : من نَسْلِ عاد وثمود وأهل العتوِّ والعُنُود بالشياطين ثم بالمردةَ ثم بالعفاريت ثم بالملائكة الذين وكّلهم اللّه تعالى بسَوْق السحاب وبالمدِّ والجزْر وبِقبضِ أرواح الخلق وبقلب الأرَضين وبالماء والريح وبالكواكب والنيران وبالأسْد والنمور والبُبُور وبالفيَلة والإبل وبالجواميس وبالأفاعُي والثعابين وبالعقارب والجرارات وبالعقبان والنسور وبالتماسيح وباللُّخم والدُّلفِين .

الحيوان · الصفحة ٢٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.