( تَبَرَّأتُ مِن شَتمِ الرجالِ بتوبةٍ ** إلى اللّه مِنى لا يُنادَى وَلِيدُها ) ( ظَهَرتُم على الأحرار من بَعْدِ ذلَّةٍ ** وِشِقْوَةِ عَيشٍ لا يُنادَى وَليدُها ) والذي يُخْرِسه إفراطُ البرد وإلحاحُ المطر كما قال الهذليُّ : ( وليلةٍ يَصْطَلي بالفَرْثِ جَازِرُها ** يَخْتَصُّ بالنّقَرَى المُثرِينَ دَاعيها ) ( لا يَنبَحُ الكلبُ فيها غيرَ واحدةٍ ** من الصَّقيعِ ولا تَسْرِي أفاعيها ) )
وقال ابن هَرْمة : ( واسألِ الجارَ والمعصِّب والأضيا ** ف وهْناً إذا تحيّوْا لديَّا ) ( كيف يَلقَونَني إذا نَبحَ الكل ** بُ وراءَ الكُسورِ نَبحاً خَفيَّا ) وقال آخر : ( إذا عميَ الكلبُ في ديمة ** وأخرسهُ اللَّه مِن غير صِرّ ) يقول : الكلبُ وإن أخرَسَه البردُ الذى يكون مع المطر والرِّيح التي تمرُّ بالصَّحارى المطيرة فتَبرُدُ فإنَّ الكلب وإن ناله ذلك فإنّ ذلك من خِصبٍ وليس ذلك من صِرّ ( نبح الكلاب السحاب )