تخطَّ إلى المحتوى

( مساوي السنانير ) قال صاحب الكلب : والسنور لصٌّ لئيم وشَرِهٌ خَؤُون فمن ذلك أن صاحب المنزل يرمي إليه ببعض الطعم فيحتملُه احتمالَ المُريب واللصِّ المغير حتى يُولج به خَلْفَ حُبّ أو رَاقود أو عِدْلٍ أو حطب ثم لا يأْكله إلا وهو يتلفَّت يميناً وشمالاً كالذي يخافُ أن يُسْلَبَ ما أُعطيَ أو يُعْثَرَ على سَرِقته فيعاقَب ثم ليس في الأرض خِبْثَةٌ إلا وهو يأْكلها مثل الخنافس والجِعْلان وبناتِ وَردان والأوزاغ والحيّاتِ والعقاربِ والفأْر وكلِّ نتن وكل خبْثة وكلِّ مستقذَر .

وهذه الأنعامُ تدخل الغيض فتجتنبُ مواضع السمومِ بطبائعها وتتخطاها ولا تلتفت لِفْتها وربما أشكل الشيءُ على البعير فيمتَحِنُه

الحيوان · الصفحة ٢٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.