تخطَّ إلى المحتوى

الطلب والتكسُّب فَمِثْلُ الذَّرَّة والنملة والجُرَذ والفأرة وكنحو العنكبوت والنَّحل .

فإذا كان ليس للفيل إلا عِظَمه وإن كان العِظَم قد يدخل في باب من أبواب المفاخرة فلا ينبغي لأحد أن يُنَاهِد به الأبدانَ التي لها الخصال الشّريفة ويناضلَ به ذواتِ المفاخر العظيمة فما ظنُّكَ ببدنٍ قد جمع مع العِظَم من الخصال الشريفة ما يُفنِي الطَّواميرَ الكثيرة ويستغرق الأَجلاد الواسعة وقد علمت أنَّ مِنْ جَهْلِ هذه السمكة بما يُعِيشُها ويُصْلِحُها أنَّها شديدةُ الطّلب والشَّهوة )

لأكل العَنبر والعنبرُ أقتَلُ للبال من الدِّفلَى للدوابّ فإذا أصابوه ميِّتاً استخرجوا من جَوفه عنبراً كثيراً فاسداً .

وما فيه من النفْع إلاّ أنّ دهنَه يصْلُح لتمرينِ سُفن البحريين . ( تعصب غانم الهندي على الفيل ) فسمِعنِي غانمٌ العبد يوماً وأنا أحكِي هذا الكلامَ وكان منْ أَمْوَق الناس وأرْقَعهم رَقاعةً مع تِيهِ شَدِيدٍ وعُجْب ورِضاً عن نفسه وسُخط على النَّاس فمِن حُمْقه أنه هنديٌّ وهو يتعصَّب على الفيل فقال لي : ما تقول الهند في الحوت الذي يحمل الأرض أليس أعمَّ نفعاً وأعْلَى أمراً قلت

الحيوان · الصفحة ٢٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.