وَخَلفَ الزَّائرِ الذي لا يحبُّونَ رُجُوعَه وكانوا يقولون في الدُّعاءِ : أبعده اللّه وأسحقه وَأَوْقَدَ نَاراً خلفَه وفي إثره وهو معنى قولِ بشار وضرَبَهُ مثلاً : ( صَحوتَ وأوقَدْتَ للجهل نَارَا ** وردَّ عليك الصِّبَا ما اسْتَعارا ) ( وجَمَّةِ أقوامٍ حَمَلْتَ ولم تكنْ ** لتوقِدَ نَاراً إثرهم للتندُّمِ ) والجَمَّة : الجَمَاعة يمشون في الصلح وقال الراجز في إبله : تقسَمُ في الحقِّ وَتُعْطَى في الجُمَمْ يقول : لا تندم على ما أعطيت في الحمالة عند كلام الجَماعة فتوقد خلفهم ناراً كي لا يعودوا ( نار الحرب ) ونار أخرى وهي النَّار التي كانوا إذا أرادوا حرْباً وتوقَّعُوا جيشاً عظيماً وأرادوا الاجتماع أوقدوا ليلاً على جبلهم نَاراً ليبلغ الخبرُ أصحابَهم .
الحيوان · الصفحة ١٧٥٠