تخطَّ إلى المحتوى

يدعو به الحَية في أقطاره والوجار : الجُحر . ( ريح الأفعى ) وزعم لي بَعْضُ الحوَّائين أنَّ للحيَّات نَتْناً وسهَكاً وأن ريحَ الأفعَى معروفَةٌ وليس شيءٌ أغلقَ ولا أَعْنَقَ ولا أسرعَ أخذاً لرائِحةٍ من طينٍ أو تراب وَأَنَّهُ إذا شمّ من طينة الجُحْر لم يخْفَ عليه وقال : اعتبِرْ ذلك بهذا الطين السداني والرَّاهطي إذا أُلقي في الزَّعفران والكافور أو غيره ذلك من الطِّيب فإنّه متى وُضع إلى جنب رَوْثَةٍ أو عَذِرَة قَبِلَ ذلك الجسم والرَّقاء يوهم النَّاسَ إذا دخَل دُورهم لاستخراج الحيَّاتِ أَنَّهُ يعرف أماكنها برائِحتها فلذلك يأخُذُ قصبةً ويَشْعَب رأسها ثم يطْعُن بها في سقف البيت والزَّوايا ثمّ يشمها ويقول مرة : فيها حيّات ويقول مَرَّةً : بلى فيها حيّات على قدْر الطمع في القوم وفي عقولهم .

تأثير الأصوات وَأَمْرُ الصَّوتِ عجيبٌ وتصرُّفُه في الوجوه عجب فمن ذلك أنّ منه

الحيوان · الصفحة ١٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.