لحيّة شَنْعَاء قد صارت في دارهم فدخلَتْ في جُحر وأنه اغتصبها نفسها حتى قبضَ على ما ألفى منها ثم أدارها على رأسه كما يُصْنَع بالمِخْراق وأهوى بها إلى الأرض ليضربها بها فابتَدَرَتْ من حلْقها فأرة كانت ازْدَرَدَتْها فلما رأَى الفأرةَ هرَب وصرخ صرخة قالوا : فأخذ مشايخُنا الغِلمانَ بإخراج الفأرةِ وتلك الحيّة الشنعاء إلى مجلس الحيّ ليعجِّبوهم من إنسانٍ قتَلَ هذه وفرَّ من هذه . ( علة نتن الحيات ) وسألتُ بعضَ الحوَّائين ممن يأكلُ الأَفاعيَ فما دونها فقلت : ما بالُ الحيات مُنتنة الجلود والجرُوم قال : أمَّا الأفاعي فإنَّها ليست بمنتنة لأنها لا تأكل الفأر وأما الحيَّات عامة فإنها تطلبُ الفأرَ طلباً شديداً وربما رأيتُ الحيَّة وما يكونُ غلظها إلا مثل غلظ إبهام
الحيوان · الصفحة ٢٠١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.