تخطَّ إلى المحتوى

هو الذي يسري مع العفاريت باللَّيل ضاحِكاً بي هازئاً وأما قوله : ( يحسَبُ النَّاظِرُون أني ابنُ ماءٍ ** ذاكرٌ عُشَّهُ بضَفّةِ نَهْرِ ) فإن الجنّيَّ إذا طار به في جوِّ السماء ظنَّ كلُّ من رآه أنّه طائر ماء . ( قولهم : أروى من ضبّ ) وأما قولهم في المثل : أروى من ضبّ فإني لا أعرفه لأنَّ كلَّ شيء بالدوّ والدَّهْناء والصَّمَّان وأوساط هذه المهامه والصحاصح فإن جميع ما يسكنُها من الحشرات والسِّباع لا يرِدُ الماء ولا يريدُه لأنه ليس في أوساط هذه الفيافي في الصَّيف كله وفي القَيظ جميعاً مَنْقَع ماء ولا غدير ولا شريعة ولا وَشَلَ فإذا استقام أن يمرّ بظبائها وأرانبها وثعالبها وغير ذلك منها الصَّيفة كلَّها والقيظ كله ولم تذق فيها قطرة

الحيوان · الصفحة ٢٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.