وإنما ذكر الأروى من بين جميع ما يسكن الجبال من أصناف الوحش لأنَّ الأروى من بينها تأكلُ الحيّات للعداوة التي بينها وبين الحيّات . ( استطراد لغوي ) والأرْوى : إناث الأوعال واحدتها أُرويّة والناس يُسمُّون بناتِهم باسم الجماعة ولا يسمُّون البنت الواحدة باسم الواحدة منها : لا يسمُّون بأرويَّة ويسمُّون بأرْوى وقال شماخ بن ضِرار : ( فما أرْوى وإنْ كرُمتْ علينا ** بأدنى من مُوقَّفةٍ حَرُونِ ) وأنشد أبو زيدٍ في جماعة الأوريّة : ( فما لك من أرْوى تعاديت بالعمى ** ولاقيتِ كلاباً مُطلاًّ وراميا ) يقال : تعادى القومُ وتفاقدوا : إذا مات بعضهم على إثر بعض . )
وقالت في ذلك ضباعةُ بنت قُرْط في مرثية زوجها هشام بن المغيرة :
الحيوان · الصفحة ٣١٢٤