تخطَّ إلى المحتوى

وكذلك فإنّه من الخطأ أن يجلِبَ ألفاظ الأعرابِ وألفاظ العوامّ وهو في صناعة الكلام داخل ولكلِّ مقامٍ مقال ولكلِّ صناعة شكل . 4 ( خلق بعض الحيوان من غير ذكر وأنثى ) ثم رجع بنا القول إلى ما يحدث اللّه عزَّ وجلَّ من خلْقه من غير ذكرٍ ولا أنثى فقلنا : إنّه لابدَّ في ذلك من تلاقي أمرينِ يقومانِ مقامَ الذّكر والأنثى ومقامَ الأرضِ والمطر وقد تقرب الطّبائعُ من الطبائع وإن لم تتحوَّلْ في جميع معانيها كالنطفة والدَّم وكاللّبنِ والدَّم .

وقد قال صاحبُ المنطقِ : أقول بقولٍ عامٍّ : لابدَّ لجميع الحيوان من دم أو من شيء يشاكل الدَّم ونحن قد نجد الجيفَ يخلق منها الدِّيدان وكذلك العذرة ولذلك المجوسيُّ كلما تبرَّز ذرَّ على بُرازه شيئاً من التراب لئلا يخلق منها

الحيوان · الصفحة ١١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.